الشهيد الأول
200
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
ولا يتمّ في الولد ، وحملت على فساد البيع ، وينافيه قوله في الرواية : إن كان له مال فعتقه جائز ، وحملت على أنّه فعل ذلك مضارّة والعتق يشترط فيه القربة ، ولا يتمّ أيضاً في الولد ، وردّها ابن إدريس ( 1 ) وحكم بصحّة العتق ، وحريّة الولد ، قال المحقق في النكت ( 2 ) : يجوز استثناء هذا الحكم من جميع الأُصول المنافية لعلَّة غير معقولة ، ثمّ عدل إلى قول ابن إدريس لأنّه خبر واحد لم يعضده دليل . فروع على الرواية الظاهر أنّ البكر والثيّب سواء في الحكم ، وأنّ الأجل لا يتقيّد بالسنة ، وأنّه لا فرق بين جعل عتقها مهرها ، وبين إمهارها غيره ، وأنّ العبد لو اشتراه نسيّة ثمّ أعتقه كذلك ، والأقرب تعدّي الحكم إلى الشراء نقداً إذا لم يدفع المال . وكذا وكان بعضه نقداً ، وأنّه لا يكفي أن يخلف شيئاً لا يحيط بثمنها لظاهر الرواية ، وأنّه لو فلس والحال هذه انتزعت على إشكال ، من الرجوع في العين ، ومن تعليق البطلان على ما إذا لم يخلف ما يقوم بثمنها ، ولا يتصوّر ذلك في غير الميّت . ولو تقدّم الوضع على موته ففي الرقيّة نظر ، من توهّم أنّ الحكم هناك لتبعيّة الحمل للحامل ، وإلَّا يلزم استرقاق من حكم بحريّته منفصلًا وإن تطاولت المدّة هذا . ومن أوصى بعتق من يخرج من الثلث وجب على الوصي أو الوارث إعتاقه ، فإن امتنعوا فالحاكم .
--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 14 . ( 2 ) نكت النهاية ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : ص 659 .